رقـم البيـان ـ ( 92 ) / التاريـــخ ـ 02 / آب / 2008
يا أبناء شعبنا العراقي المعطاء الوفـي الأبـي
هل يجوز أو يمكن لنا نحن أبناء العراق المخلصين لتربته والمحبين لشعبه والمؤمنين بقيمه وتراثه العظيم والمتطلعين لإستقلاله وسيادته وحريته أن نظل نحن غير مبالين أمام عراق مخطط له أن يتفكك من قبل النظام الإيراني والمرتبطين بدوائره العسكرية والمخابراتية، وحاملي أورامه السرطانية في العراق بكل ما يمتلك من نوازع الحقد والكراهية والإنتقام من الشعب العراقي، وانتهاكهم اليومي لحقوق المواطن السياسية والقانونية والعقيدية، ونهبهم ثروات البلاد على يد أقلية طفيلية تمارس كافة ألوان الفساد، لصالح دكتاتورية الملالي الدينية المجرمة في إيران. فلابد ان نتساءل :
كيف نسمح لمشروع صفوي إستيطاني عنصري، أن يستغل شعبنا ويقهره ويعيق تنميته ويعمق تخلفه؟
كيف يمكن للعراق الذي يمتلك ثروات بشرية وطبيعية ضخمة من نفط ومياه وأراضي خصبة أن يظل أسير التخلف والقعود وأغلب أبنائه يعيشون تحت خط الفقر، بينما نجد الدخلاء يلتهمون كل شيء حتى حريات المواطنين؟
كيف نقوم بتحولات جذرية وليبرالية دون أن نطلق رصاصة واحدة، ونبتعد عن أمر واقع معهود في العراق الذي عرف بظاهرة الإنقلابات الدموية وممارسة العنف الثوري وحرق المراحل التي لا تخدم التطور المطلوب في الحياة السياسية وبناء المؤسسات الديمقراطية على أسس سليمة. ونُؤَمِّـن الاستقرار والسلام الإجتماعي والوحدة الوطنية والعدالة والإخاء والمساواة لشعبنا.
متى يتحرك الضمير في الميسور من العراقيين ليجد الشعب العراقي الفضيلة مغروسة في نفسه وقلبه بدلاً من أن يراه شحيحاً ومنافقاً لا يهمه شرف الوطن والأهل والعباد ليمد يديه لدعم الحركات الوطنية الوليدة المخلصة في العراق لتغطي نفقات أقلامهم الشريفة وأوراقهم وحبرهم وتكاليف مقراتهم الزهيدة لتستعيد له شرفه المرتبط بسيادة شعبه وأرضه ووطنه الغالي.
كيف نتخلص من دعاة الديمقراطية الغارقين اليوم في وحل الاستبداد لنطبق الديمقراطية التي تتمرد على الضعف والتبعية للأجنبي؟ و نثبت للعالم قدرتنا على إجراء إنتخابات حرة نزيهة وديمقراطية؟
كيف نتمسك بالثقافة الوطنية والإعتزاز بالقيم والأخلاق والتراث السامي بدلاً من إتباع التقاليد الصفوية البالية والمنحرفة ألتي لا محل لها في ثقافتنا الوطنية والعربية. ونزرع نطفة سليمة وصحية في رحم الوطن لتطوير الفكر المطلوب عراقياً. مع أول مشروع للإستنهاض الوطني تعززه وحدة تكامل وطنية صادقة لا تهرول وراء المال والجاه غير المشروع؟
Read the rest of this entry »